مقال ماروك فوت · 29 أكتوبر 2026
الكلاسيكو: مبابي وريال مدريد يُسقطان برشلونة الذي كان المرشح الأوفر حظاً
كان برشلونة، متصدر الليغا وصاحب الأرض، يعتقد أنه سيحسم الكلاسيكو. لكن ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو فاز 2-1 على ملعب كامب نو يوم الأحد 25 أكتوبر بفضل ثنائية كيليان مبابي. ورغم سيطرة الكتالونيين في الشوط الثاني (استحواذ 63% و16 تسديدة مقابل 9)، دفعوا ثمن قلة الواقعية أمام فريق مدريدي حاسم.
ريال مدريد يضرب في الوقت المناسب
قبل صافرة البداية، كان كل شيء يشير إلى تفوق برشلونة: متصدر الليغا بتسعة انتصارات في عشر مباريات، مدعوماً بجماهيره وبلامين يامال الذي رشحته شركات المراهنات ليكون الهداف الأرجح. لكن ريال مدريد لعب بخطة معاكسة: كتلة دفاعية متراصة، واستخلاص للكرة، وانتقالات سريعة لإطلاق مبابي وبيلينغهام.
امتلك الكتالونيون الكرة، لكنهم لم ينجحوا في اختراق الدفاع المدريدي. وفي إحدى فرصه القليلة، افتتح الريال التسجيل: في الدقيقة 41، منح كيليان مبابي التقدم لفريقه قبل نهاية الشوط الأول مباشرة. شوط أول كان لصالح الملكي، الأكثر حدة وخطورة رغم قلة استحواذه على الكرة.
برشلونة يستيقظ لكنه لا يحسم
بعد العودة من غرف الملابس، تغير وجه المباراة. سيطر برشلونة على اللعب وكوفئ في الدقيقة 61: رافينيا عادل بتسديدة قطرية. كان الكامب نو يؤمن بالعودة، وبدا أن البلوغرانا سيفرضون سيطرتهم نهائياً.
لكن العكس هو ما حدث. في الدقيقة 87، انطلقت حركة من جود بيلينغهام في وسط الملعب وصلت إلى إدواردو كامافينغا الذي مرر لمبابي ليسدد بسهولة من وسط منطقة الجزاء. وفي هذه المرتدة القاتلة، أحرز الفرنسي ثنائيته وهدف الفوز، وهو هدفه المئة بقميص ريال مدريد بحسب الصحافة الإيطالية. وبذلك يحقق جوزيه مورينيو أول انتصار له في الكلاسيكو منذ عودته إلى دكة الريال، ويتألق مبابي عشية حفل الكرة الذهبية.
المباراة بالأرقام: الاستحواذ لم يصنع الفارق
سيطر برشلونة على جل الإحصائيات تقريباً، باستثناء الوحيدة التي تهم. سجل الريال بهدفين من 9 تسديدات (22%)، مقابل هدف واحد من 16 تسديدة للكتالونيين (6%): احتاج الريال في المتوسط إلى 4.5 تسديدات للتسجيل، مقابل 16 لبرشلونة.
رقم آخر لافت: من بين 5 تسديدات للريال على المرمى، دخلت اثنتان الشباك، بينما تصدى الحارس المدريدي أندريه لونين لخمس من أصل 6 محاولات على مرماه من برشلونة. وكان الريال أكثر فعالية رغم قلة استحواذه على الكرة، وهو دليل على فريق نفذ خطته على أكمل وجه.
برشلونة: هل هو الإرهاق؟
تدعو عدة عناصر إلى طرح السؤال. فقد خرج الكتالونيون من هزيمة في دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان هذا الأسبوع، وبدا أنهم يفتقرون إلى الحدة في الأمتار الأخيرة رغم سيطرتهم على الأرض. كما تلقوا الهدف الحاسم من مرتدة، وهو ما قد يكشف نقصاً في التركيز أو في القدرة البدنية في أواخر المباراة.
غير أن هذا يبقى مجرد فرضية: لا تتوفر أي بيانات بدنية، كما أن الريال لعب هو الآخر في المسابقة القارية هذا الأسبوع، وفاز بنتيجة كبيرة على لايبزيغ يوم الأربعاء 21 أكتوبر. وقد تكون مشكلة برشلونة في التسجيل أكثر منها في اللياقة البدنية.
في الترتيب، ريال مدريد يقترب إلى ثلاث نقاط
تضع هذه الهزيمة حداً لسلسلة برشلونة بلا خسارة في الدوري، لكنها لا تُفقده الصدارة: فهو يبقى في المركز الأول برصيد 27 نقطة (9 انتصارات وهزيمة واحدة)، متقدماً على أتلتيكو مدريد (25 نقطة) وريال مدريد (24 نقطة) الذي عاد إلى مسافة ثلاث نقاط. وسيحل ريال مدريد، الثالث الآن، ضيفاً على راسينغ سانتاندير في 1 نوفمبر، بينما يتعين على برشلونة أن ينهض بعد تعثرين في أيام قليلة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش!
تسجيل الدخول أو إنشاء حساب للتعليق.